الذكاء الاصطناعي بين سطوة رأس المال وإمكانات التحرر

Artificial Intelligence

في النهاية، لا يتعلق الأمر بالتكنولوجيا وحدها، وإنما بالصراع على مستقبل المجتمع الإنساني نفسه: على من يحدّد اتجاه المعرفة، ومن يتحكم في تدفق المعلومات، ومن يصوغ الوعي الجماعي، ومن يقرر شكل المستقبل. إن السؤال الجوهري يبقى معلّقًا بإلحاح: هل نحن، كقوى يسارية وتقدمية في العالم أجمع، مستعدون فعلًا لخوض غمار هذه الحرب الرقمية المعقّدة والطويلة والمتعددة الجبهات؟
بعد أن تراجعنا وخسرنا معارك عديدة أمام الرأسمالية، محليًا وعالميًا، هل نملك الجرأة على إعادة بناء اليسار فكريًا وتنظيميًا وسياسيًا ليكون على مستوى التحديات التي يفرضها العصر الرقمي؟ اللحظة التاريخية لا ترحم، والمستقبل لن ينتظر أحدًا. فإما أن نلتحق به ونشكّله بوعي ونضال، أو نُترك على هامشه خاضعين لصيغ جديدة ومتطورة من الاستغلال والقهر. ليس أمامنا خيار سوى المواجهة. ولتكن هذه المعركة الرقمية لحظة ولادة جديدة ليسارٍ أكثر شجاعة، أكثر جذرية، أكثر علمية، وأكثر قدرة على قيادة عصره.

Submitted by rezgar2 on March 19, 2026

الذكاء الاصطناعي في خدمة رأس المال أم أداة للتحرر؟

1. الذكاء الاصطناعي: إعادة إنتاج الهيمنة الطبقية بوسائل أكثر تطورًا

كما أشار كارل ماركس في العديد من كتبه، فإن كل قفزة تكنولوجية تحدث داخل النظام الرأسمالي لا تؤدي إلى تحرير الإنسان، بل إلى إعادة إنتاج الهيمنة الطبقية بوسائل أكثر تطورًا. لذلك، فإن التطورات التكنولوجية الحالية ليست محايدة، بل تتشكل ضمن علاقات الإنتاج السائدة. الذكاء الاصطناعي، رغم إمكانياته الهائلة في خدمة البشرية، أصبح أداة تستخدمها البرجوازية لتعزيز سيطرتها على العمل، والتحكم في الموارد، وإعادة تشكيل الوعي الجماهيري بما يخدم النظام الرأسمالي. وكما حدث في الثورة الصناعية، حيث استُخدمت الآلات لتكثيف الاستغلال بدلًا من تقليل ساعات العمل، يتم اليوم توظيف الذكاء الاصطناعي في الأتمتة لتخفيض تكاليف الإنتاج، وتقليص الحاجة إلى العمالة البشرية في معظم الأحيان، وفرض ظروف عمل أكثر هشاشة وأقل أمانًا. كما يؤدي ذلك إلى تعميق الاغتراب، حيث يتحول شغيلات وشغيلة اليد والفكر إلى أدوات بشرية داخل أماكن عملهم، ويتم استبدالهم بالخوارزميات، مما يؤدي إلى تفاقم البطالة أو دفعهم للبحث عن أعمال بديلة. وفي الوقت نفسه، تُفرض علاقات إنتاج جديدة تُحكم فيها البرجوازية قبضتها على وسائل الإنتاج الرقمي. في ظل هذا الواقع، يصبح الذكاء الاصطناعي أداة لإعادة إنتاج الاستغلال في شكله الأكثر تطورًا.

2. الذكاء الاصطناعي كأداة للسيطرة والقمع، ولغسل الوعي الجماهيري

لم تعد السيطرة الرأسمالية على الذكاء الاصطناعي تقتصر على إعادة إنتاج علاقات الإنتاج، بل أصبحت أيضًا أداة مباشرة للسيطرة والقمع السياسي. إذ يُستخدم الذكاء الاصطناعي اليوم في أنظمة المراقبة الجماعية، والتعرف على الوجوه، وتحليل السلوك السياسي للأفراد والمجموعات، وغيرها، مما يسمح للأنظمة القمعية، وحتى في الدول المتقدمة التي تُصنَّف كديمقراطية، بالتدخل المسبق لإحباط أو إضعاف أي مقاومة يسارية جذرية محتملة، عندما تتجاوز "الخطوط الحمراء" المقررة سلفًا، أي عندما تهدد بنية النظام الرأسمالي بشكل جدي.

الرقابة الرقمية اليوم تتجاوز مجرد حذف المحتوى أو حجب الحسابات، إذ تتخذ شكل "المراقبة الذاتية الطوعية"، حيث يبدأ الأفراد في تعديل خطاباتهم وآرائهم خوفًا من الحجب أو العقوبات الرقمية، مما يقلّل من قدرة التنظيمات اليسارية والتقدمية على التعبئة والتحشيد الجماهيري، ويُساهم في تحويل الإنترنت، إلى حدّ كبير، إلى مساحة خاضعة لمنطق السوق الرأسمالي وهيمنة الحكومات.

إلى جانب دوره في إعادة تشكيل علاقات العمل وتعزيز السيطرة والقمع، تُستخدم معظم تطبيقات الذكاء الاصطناعي، كما كان الحال مع الإعلام بمختلف أشكاله من قبل ولا يزال، كأداة للتحكّم في الوعي والإدراك الجماهيري، وترسيخ القيم الرأسمالية. يتم ذلك من خلال الخوارزميات التي تتحكّم في تدفّق المعلومات، وتوجيه النقاشات العامة، ومحاولة فرض واقع ثقافي أحادي يُكرّس هيمنة السوق والاستهلاك الفردي باعتبارهما قيمًا طبيعية وحتمية.

الذكاء الاصطناعي اليوم هو أحد أكثر الأدوات فاعلية في تكريس هذه الهيمنة الفكرية، حيث يتم ضبط الخوارزميات لتوجيه الجماهير نحو قبول الرأسمالية كخيار أمثل بل أزلي. يتم ذلك بشكل تدريجي، ناعم، وغير محسوس، مما يمنح المستخدمين والمستخدمات انطباعًا زائفًا بكونه محايدًا تمامًا. وعلى المدى الطويل، من الممكن أن يتحول الجمهور إلى "قطيع خانع يُقاد بسهولة"، مما يؤدي إلى إضعاف الوعي الطبقي عبر تسطيح الفكر التقدمي والنقدي، وتحويل النقاشات السياسية إلى قضايا جانبية بسيطة، بدلًا من تحليل البنية السياسية والاقتصادية والاجتماعية القائمة على الاستغلال.

3. البديل اليساري في مواجهة العبودية الرقمية وتحرير التكنولوجيا

إن إعادة توجيه الذكاء الاصطناعي نحو خدمة الجماهير بدلاً من رأس المال يتطلب تطوير أنظمة مفتوحة المصدر وشفافة بتوجهات محايدة تُدار بشكل ديمقراطي وبضوابط مجتمعية كحلٍّ ممكن الآن، إضافةً إلى تشريع قوانين دولية تُقيّد عمله لضمان خدمته للمجتمع بأسره، لحين طرح بدائل يسارية بتوجهات تقدمية وبملكية مجتمعية كحلٍّ مطلوب، بعيدًا عن احتكار الشركات الاحتكارية الكبرى. يجب أن نناضل من أجل أن يُستخدم الذكاء الاصطناعي لتقليل ساعات العمل دون تقليل الأجور، وتحقيق توزيع عادل للموارد، وتعزيز العدالة والمساواة... إلخ، بما يتيح للبشرية الاستفادة من التكنولوجيا بأوسع أشكالها، ومن أجل بناء عالمٍ أفضل.

لا يمكن فصل الصراع حول الذكاء الاصطناعي عن الصراع الطبقي الأوسع. لذلك، فإن المعركة ضد استغلال الذكاء الاصطناعي وعموم التكنولوجيا هي جزء مهم من النضال من أجل تحرر البشرية من الاستغلال الرأسمالي ككل. إن انتزاع التكنولوجيا من قبضة رأس المال وتوجيهها نحو خدمة الجماهير وتحقيق العدالة الاجتماعية والبديل الاشتراكي ليست مجرد خيار، بل ضرورة تاريخية تمليها التناقضات المتزايدة داخل النظام الرأسمالي نفسه. وهذا يجب أن يكون إحدى المهام الرئيسية للقوى اليسارية والتقدمية والحقوقية في العالم، وإلا فإننا سنواجه عهدًا جديدًا من العبودية الرقمية، إن لم نكن نعيشه بالفعل الآن! حيث تتحكم الطغم الرأسمالية في كل جانب من جوانب الحياة، من العمل إلى الفكر والوعي والحياة اليومية.

4. بناء أمميات يسارية رقمية

تواجه البشرية اليوم سيطرة عالمية غير مسبوقة من قبل الشركات التكنولوجية الكبرى، والدول الرأسمالية، والأنظمة الاستبدادية على الذكاء الاصطناعي وعموم التكنولوجيا، مما يجعل تشكيل تحالفات وأمميات يسارية عالمية ضرورة حتمية لمواجهة هذه الهيمنة. يجب أن تتجاوز هذه التحالفات الخلافات الفكرية بين مختلف التنظيمات اليسارية والتقدمية، بهدف توحيد الجهود بشكل عام، وبشكل خاص في هذا المجال، لتطوير تقنيات بديلة مفتوحة المصدر أو يسارية، تخدم العدالة الاجتماعية والمساواة. وتتطلب هذه المواجهة تبنّي سياسات وبرامج فعّالة، مثل تأمين موارد مالية مستقلة عبر التمويل التعاوني وحملات الدعم الجماهيري، بعيدًا عن التمويل المشروط من الحكومات الرأسمالية. كما ينبغي النضال من أجل فرض سياسات ضريبية تصاعدية على الشركات التكنولوجية الكبرى، وتوجيه جزء من أرباحها الهائلة لدعم المشاريع المجتمعية والتعاونية.

لا يمكن التغافل عن ردّ الفعل الرأسمالي المتوقع، حيث ستعمل الشركات والدول المُهيمنة على فرض عقبات قانونية وتقنية لإحباط أي بدائل تكنولوجية يسارية وتقدمية، بل وحتى قمعها وتخريبها بطرق مختلفة. لذا، من الضروري تبنّي استراتيجيات استباقية لتطوير أنظمة مقاومة للقمع التكنولوجي، تضمن الاستقلالية الرقمية، وكذلك القدرة على المنافسة التكنولوجية.

5. جذب الشباب وتطوير الكفاءات ومحو الأمية الرقمية داخل التنظيمات اليسارية

يمثل الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الرقمية ميدانًا جديدًا ومهمًا للصراع الطبقي، حيث تستثمر الرأسمالية بشكل مكثف ومتواصل في أدوات رقمية لتعزيز هيمنتها، بينما تعاني معظم التنظيمات اليسارية من فجوة رقمية واضحة. لم يعد الوجود الرقمي مقتصرًا على إدارة مواقع التواصل الاجتماعي أو نشر البيانات في الإنترنت، بل أصبح ضرورة استراتيجية تستوجب تطوير بنية تحتية تكنولوجية مستقلة، تمتلكها وتديرها التنظيمات اليسارية والتقدمية. لضمان بقاء اليسار في هذا العصر، من الضروري التركيز على محو الأمية الرقمية عبر برامج تدريبية تُمكّن القيادات والأعضاء من فهم الأدوات الرقمية واستخدامها بشكل فاعل، بل والمساهمة في تطويرها.

يلعب الشباب دورًا محوريًا في هذا التحول، حيث يمتلكون القدرة على استيعاب التطورات التكنولوجية الحديثة بسرعة، وتطبيقها بفعالية في العمل اليساري. من خلال مهاراتهم في مجالات مثل شبكات التواصل، اليوتيوب، الذكاء الاصطناعي، الأمن الرقمي، وتحليل البيانات وغيرها، يمكنهم ليس فقط سد الفجوة الرقمية داخل التنظيمات اليسارية، بل أيضًا قيادتها نحو بناء سياسات رقمية مستقلة. ويتطلّب ذلك أيضًا جذب الكفاءات التقنية إلى الفكر اليساري، وتوفير بيئات تنظيمية مرنة تتيح للمهندسين، والمبرمجين، وكافة المهتمين بالتكنولوجيا، العمل على مشاريع تقدمية مستقلة، بعيدًا عن الشركات الاحتكارية.

يجب أن تشمل هذه الجهود إنشاء مدارس رقمية وورش تعليمية مفتوحة محليًا وعالميًا، تُقدم تدريبًا تقنيًا متقدمًا في مجالات مثل الاستخدام الفاعل والأمثل للتكنولوجيا، الأمن الرقمي، تحليل البيانات، وتطوير البرمجيات التعاونية وغيرها. كما ينبغي تعزيز التأثير اليساري على الشبكات المهنية والمنصات التقنية، لتوسيع نطاق الأفكار التقدمية داخل الأوساط التكنولوجية وجذبها إلى صفوف اليسار.

6. الموقف من تطبيقات الذكاء الاصطناعي الحالية

السؤال المهم هنا: هل يمكن للقوى اليسارية الاستفادة من الذكاء الاصطناعي الحالي رغم كونه منتجًا رأسماليًا غير محايد؟

الجواب ليس مباشرًا بنعم أو لا، فحتى يتم تطوير بدائل يسارية تقدمية، يمكن للحركات اليسارية والتقدمية استغلال الذكاء الاصطناعي الحالي بحذر مدروس ووعي نقدي، لتوسيع نطاق تأثيرها في مواجهة الهيمنة الرأسمالية وأنظمة الاستبداد. يمكن توظيف هذه التكنولوجيا في تحليل البيانات السياسية والاجتماعية، وفهم أنماط التغيرات الاقتصادية، وتحديد القضايا الأكثر إلحاحًا بالنسبة للطبقات الكادحة. يمكن أيضًا استخدام الذكاء الاصطناعي في دراسة توجهات الرأي العام، مما يمكن أن يتيح للحركات اليسارية تطوير برامج وسياسات علمية واقعية وأكثر دقة وفعالية، وفقًا لما هو ممكن وليس فقط لما هو مطلوب، والانطلاق من حاجات الواقع نحو النظريات اليسارية المختلفة، لا العكس، وتعزيز قدرتها على التأثير السياسي والجماهيري.

إلى جانب ذلك، يمكن للذكاء الاصطناعي أن يكون أداة فعّالة لكشف التضليل الإعلامي الذي تمارسه المؤسسات الرأسمالية والأنظمة الاستبدادية، وتحليل الخطاب الإعلامي السائد لتفكيك سياسات التلاعب والهيمنة الفكرية، والتصدي لها بخطاب يساري تقدّمي، متطوّر ومضاد، يُسهم في رفع الوعي الجماهيري.

يمكن لهذه الأدوات أن تعزّز الإعلام اليساري، الذي يعكس مصالح الطبقات العاملة والفئات المهمّشة، مما يجعل من الممكن الوصول إلى فئات أوسع من الجماهير، وتقديم محتوى يساري مناهض للرأسمالية والاستبداد بأساليب أكثر تأثيرًا وأقلّ كلفة.

على المستوى التنظيمي، يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي في تحسين آليات التنسيق والتفاعل داخل التنظيمات اليسارية، عبر تحليل ديناميكيات العمل التنظيمي، ورصد مكامن القوة والضعف، وتعزيز الانسجام بين الأعضاء والكتل. كما يُسهم في إدارة المعلومات داخل التنظيمات، وتحليل مدى فاعلية السياسات الحالية، والتعرّف على أنماط العمل الأكثر نجاحًا، مما يُسهّل تحسين الأداء التنظيمي الجماعي، وتقليل البيروقراطية، وتعزيز التفاعل بين الأعضاء بشكل أكثر سلاسة وفعالية.

ومع ذلك، لا بد من التعامل مع هذه التكنولوجيا بحذر ووعي نقدي، بحيث تظل أداة مساندة لا قوة مهيمنة، وتُستخدم في تعزيز التنظيم السياسي والجماهيري والنضال الميداني، دون أن تتحوّل إلى بديل عنه. ويجب أن تكون دومًا تحت تدقيق ورقابة بشرية صارمة. ومن الضروري تجنّب الوقوع في فخّ الاعتماد المفرط عليها، أو السماح لها بإعادة تشكيل أولويات النضال وفق منطقها التقني المحكوم ببيئة رأسمالية.

7. الاستنتاجات

إن تحرير الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الرقمية من قبضة رأس المال وتحويلهما إلى أدوات في خدمة الجماهير هو ضرورة نضالية ملحّة في مواجهة النظام الرأسمالي، الذي يُسخّر هذه التقنيات لتعزيز الهيمنة الطبقية وتعميق الفجوات الاجتماعية. لا يمكن أن تُترك التكنولوجيا تحت سيطرة الشركات الاحتكارية والدول المهيمنة والاستبدادية، بل يجب أن تكون تحت رقابة شعبية ديمقراطية تُعيد توجيهها نحو تحقيق العدالة والمساواة، وتفكيك علاقات الإنتاج القائمة على الاستغلال، وبناء مجتمع اشتراكي ديمقراطي قائم على الملكية الجماعية والإدارة المجتمعية للموارد الرقمية. كما يجب أن يكون الاستخدام التكنولوجي خاضعًا لمعايير بيئية صارمة، بحيث يُوظَّف الذكاء الاصطناعي في الحد من الأضرار البيئية، بدلًا من أن يكون أداة جديدة لاستنزاف الموارد وتفاقم التغير المناخي.

ولكن مقاومة هذه الهيمنة لا يمكن أن تتم بشكل فردي أو معزول، بل تتطلب بناء أمميات يسارية وتحالفات تقدمية رقمية قادرة على فرض بدائل تقنية تقدمية، وتعزيز التعاون والتنسيق بين التنظيمات اليسارية والتقدمية، والنقابات العمالية، والمنظمات الحقوقية، والمهتمين بالتكنولوجيا. من الضروري أيضًا تأمين موارد مالية مستقلة تدعم هذه الجهود، عبر آليات تمويل جماعية وتعاونية. إضافة إلى ذلك، يجب سدّ الفجوة الرقمية داخل التنظيمات اليسارية، عبر تعزيز محو الأمية الرقمية واستقطاب الكفاءات التقنية، وخلق منصات تعليمية تقدمية مفتوحة المصدر تُركز على تطوير مهارات البرمجة، تحليل البيانات، وأمن المعلومات لخدمة القضايا الاجتماعية والسياسية التقدمية.

لا يمكن لليسار أن يظل متفرجًا على تطورات التكنولوجيا، بل عليه اختراق القلعة الرقمية، ليس فقط عبر نقد النظام القائم، بل من خلال إنتاج بدائله التقنية اليسارية.

في المرحلة الحالية، ينبغي تعامل التنظيمات اليسارية مع الذكاء الاصطناعي بحذر ووعي نقدي، مستثمرةً إمكانياته في التحليل السياسي والحشد الجماهيري والإعلام وغيرها، مع السعي المستمر لتطوير أدوات تكنولوجية مستقلة عن سيطرة الشركات الكبرى. إن النضال من أجل تحرير التكنولوجيا هو جزء لا يتجزأ من النضال الطبقي ضد الرأسمالية، ولا يمكن تحقيق تحرر حقيقي دون السيطرة الجماعية على أدوات الإنتاج الرقمية.

في النهاية، لا يتعلق الأمر فقط بالتكنولوجيا، بل بالصراع على مستقبل المجتمع الإنساني نفسه.

Comments

rezgar2

7 hours 44 min ago

Submitted by rezgar2 on March 19, 2026

Hi Fozzie,

It was published by mistake. I tried to delete it, but I couldn’t. Therfor I have changed the title.

Could you please help me delete it?

Thanks a lot and best regards,

rezgar2

7 hours 23 min ago

Submitted by rezgar2 on March 19, 2026

The duplicate issue has been resolved by publishing the Arabic version instead, which had not been published before.

Fozzie

6 hours 13 min ago

Submitted by Fozzie on March 19, 2026

Ok no problem - yes happy to help if you need it in future.